محمد جواد مغنيه
269
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
من أصول الإسلام ، وأن من أنكرها فهو مسلم ، له ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم ، إذا ما اعتقد بالتوحيد والنبوة والمعاد ، ولكنه ليس إماميا . ويعتقدون بأن الغلو بأي إنسان فهو كفر سواء أكان من أهل البيت ، أم من غيرهم ، لقول الإمام علي : « سيهلك فيّ صنفان محب مفرط ، يذهب به الحب إلى غير الحقّ ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس في هذا النمط الأوسط فالزموه » . وروى الاثنا عشرية عن إمامهم الخامس محمد الباقر أنه قال : واللّه ما شيعتنا إلا من اتقى اللّه . . . ليس بين اللّه ، وبين أحد قرابة . . . ولسنا نتقرب إلى اللّه إلا بالطاعة ، فمن كان للّه مطيعا فهو ولينا ، ومن كان للّه عاصيا فهو عدونا ، ولا تنال ولا يتنا إلا بالعمل والورع . ورووا عن إمامهم السادس جعفر الصادق أنه قال : لا تقولوا علينا إلا الحق . وقال : إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل بخالقه ، ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فهم شيعة جعفر .